728

الاثنين، 24 أغسطس 2009

تفاقم الأزمة بين إسرائيل والسويد





رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلدت رفض الاعتذار عما نشرته الصحيفة (رويترز-أرشيف)

انتقد مسؤولون إسرائيليون موقف الحكومة السويدية بعدم إدانة تقرير نشرته صحيفة "هافطن بلادت" السويدية يتهم جنودا إسرائيليين بقتل فلسطينيين عمدا بغرض سرقة أعضائهم وبيعها فيما بعد.
يأتي ذلك في وقت يواصل التقرير تأزيم العلاقات بين إسرائيل والسويد التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، في قضية قد تتحول إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وفي أول تعليق له على التقرير، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع الحكومة أمس إن إسرائيل لا تطلب اعتذارا من الحكومة السويدية بل إدانة للتقرير، ووصف تقرير الصحيفة السويدية بأنه "فرية دموية" وقال إن "رياح العداء للسامية تهب منه".

في حين أعرب بعض الوزراء عن غضبهم الشديد إزاء موقف الحكومة السويدية الرافض للاعتذار عما نشرته الصحيفة.
وقال الوزير دانيال هيرتزوغ إنه تصرف غير مقبول من طرف الحكومة السودية وآمل أن تجد قريبا الطريقة المناسبة لإدانة ما نشرته الصحيفة، فيما أكد وزير المالية يوفال شتايتنس أن الأزمة ستستمر حتى تغير الحكومة السويدية موقفها من التقرير الذي اعتبره معاديا للسامية.

نتنياهو وصف تقرير الصحيفة بالفرية الدموية (الفرنسية-أرشيف)
وقف تأشيرات
وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية قررت وقف إصدار تأشيرات دخول الصحفيين السويديين إلى إسرائيل بعدما رفضت حكومة بلادهم التنديد بتقرير الصحيفة.
كما رفض مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي أمس طلبا تقدم به مراسل ومصور صحيفة "هافطن بلادت" للحصول على بطاقة الصحافة، وأرجأ إمكانية إعادة النظر في الموضوع إلى ثلاثة شهور.

ويقول تقرير "هافطن بلادت" إن جنود الجيش الإسرائيلي يعتقلون ويقتلون فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ويسرقون أعضاءهم للمتاجرة بها.

تجارة رائجة
ونقل الصحفي السويدي دونالد بوستروم عن عائلات فلسطينية في الضفة وغزة اتهامها للجيش الإسرائيلي بالقيام بعمليات اختطاف منتظمة لشبان فلسطينيين ثم إعادتهم إلى ذويهم جثثا هامدة بعد أن انتزعت منها بعض الأعضاء.

كما يلفت التقرير إلى وجود تجارة رائجة بالأعضاء البشرية في إسرائيل بسبب الحاجة الماسة إليها، مشيرا لتورط السلطات الرسمية وكبار الأطباء في الأمر، مؤكدا وجود أدلة على اختفاء شبان فلسطينيين لمدة خمسة أيام قبل أن يعادوا إلى مناطقهم بالسر ليلا جثثا هامدة وعلى أجسادهم آثار تشبه التشريح الطبي.

ويذكر التقرير أن هذه العمليات تعود لعام 1991 -خلال الانتفاضة الأولى- عندما احتجز الجنود الإسرائيليون شابا فلسطينيا بعد إصابته بأعيرة نارية في صدره وساقيه وتم نقله في مروحية إلى مكان مجهول، ثم أعيد بعد خمسة أيام ملفوفا في أغطية تعود لأحد المستشفيات حيث تبين بعد الكشف عن الجثة أنها تعرضت لاستئصال بعض الأعضاء.

رفض سويدي
واعتبرت إسرائيل تقرير الصحيفة السويدية "معاديا للسامية"، وقال متحدث إسرائيلي إن أستوكهولم تتخذ التمسك بحرية التعبير ذريعة لعدم إدانة الصحيفة المذكورة.

وقد رفضت الحكومة السويدية الاعتذار لإسرائيل، ونقلت وكالة الأنباء السويدية "تي تي" عن رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلدت قوله "لا يستطيع أي إنسان أن يطالب الحكومة السويدية بانتهاك دستورها، حرية الحديث شيء لا غنى عنه للمجتمع السويدي".

ومن جهته قال وزير الخارجية السويدي كار بيلدت لإذاعة السويد إن "الحكومة لا تراجع تقارير فردية أو ما ينشر في الصحافة، هذه ليست مهمتنا"، وأعرب عن اعتقاده أن علاقات بلاده مع إسرائيل لن تتأثر بهذه القضية.
كار بيلدت: حكومتنا لا تراجع ما تنشره الصحافة (رويترز-أرشيف)
مطالب بالتحقيق
ورفضت الصحيفة السويدية الهجوم عليها، وقالت إن إسرائيل تتجاهل القضية الأساسية عندما اعتبرت أن المقال يحتوي على افتراءات معادية للسامية وجنحت إلى الحديث عن اتهام الأوروبيين لليهود في العصور الوسطى باستخدام دماء أطفال رضع مسيحيين في طقوس خاصة بهم.

وفي السياق طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المؤسسات الحقوقية الدولية بفتح تحقيق "جاد وفوري" في ما أوردته الصحيفة السويدية.

واعتبرت الجبهة الشعبية، في بيان لها، أن مثل هذه التقارير "يجب أن تؤخذ على محمل الجد لما تحويه من جرائم وتجاوزات تكررت من قبل جيش عنصري اعتاد على اقتراف الجرائم، جريمة تلو الأخرى، دون عقاب أو محاسبة، رغم وجود العديد من الأدلة والبراهين لدى العديد من المحافل الدولية".

وقال البيان إن ضبط شبكة دولية لسرقة الأعضاء البشرية وتبييض الأموال في الولايات المتحدة الشهر الماضي من بين أعضائها حاخامات صهاينة "إنما يؤشر بقوة على ضلوع إسرائيل رسميا في سرقة الأعضاء الآدمية والمتاجرة بها".
المصدر: الجزيرة + وكالات

مصر غضبى لإفشال السلطة الحوار



رئيس المفاوضات عن حركة فتح أحمد قريع (يسار) أثناء جلسة محادثات مع القيادي في حماس موسى أبو مرزوق (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

أكدت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع للجزيرة نت أن القاهرة أبلغت السلطة الفلسطينية غضبها من استمرار ملف الاعتقال السياسي المعيق الأبرز لمحادثات المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني( فتح).

وقالت المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها، إن الوفد الأمني المصري الذي التقى الرئيس محمود عباس في عمان -قبل بدء جولة استمرت يومين في رام الله ودمشق- أبلغ الأخير أنه سيحمل السلطة مسؤولية فشل الحوار إذا لم تتم معالجة مشكلة معتقلي حماس بالضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن الوفد الأمني المصري أبلغ كذلك قياديي حركة فتح بالضفة أنهم مسؤولون عن استمرار تعثر الحوار الوطني لأنهم لا يبذلون جهودا لإطلاق سراح معتقلي حركة حماس من سجون السلطة الفلسطينية.

وبينت المصادر أن قادة فتح أكدوا للوفد المصري أنهم حاولوا أكثر من مرة العمل على حلحلة ملف الاعتقال السياسي لكنهم فوجئوا برفض رئيس الحكومة سلام فياض لمواقفهم وتذرعه بأن الأمن لا يسمح بالإفراج عن عناصر حماس.

الانتخابات قبل المصالحة
وشددت المصادر على أن القاهرة رفضت فكرة الذهاب إلى الانتخابات قبل إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة من عباس مما حدا بالوفد لعرض "الحل" على رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي رفض بدوره الطرح.

وأصر مشعل -بحسب المصادر ذاتها- على أن الانتخابات يجب أن تكون عقب التوصل لاتفاق ينهي الانقسام الداخلي، وبعد الإفراج عن معتقلي حماس من سجون السلطة وإنهاء ملاحقة عناصر الحركة من قبل حكومة فياض.

حماس رفضت مطالب فتح والسلطة بإجراء الانتخابات قبل المصالحة (الفرنسية-ارشيف)
وقالت المصادر إن تأجيل الحوار الوطني إلى ما بعد عيد الفطر يرجع لرفض حكومة فياض الاعتراف بوجود المعتقلين السياسيين من حماس في سجونها وتسميتهم بمعتقلين أمنيين وجنائيين، إضافة لعدم التقدم لجهة إنهاء نقاط الخلاف.

ونبهت المصادر إلى أن المصالحة الفلسطينية لن تكون قريبة طالما استمرت القاهرة في ممارسة الضغوط على حركة حماس ووضع نفسها طرفا مصطفا إلى جانب حركة فتح، مؤكداً أن القاهرة تتفهم مواقف حماس في كثير من الأحيان لكنها تبقى منحازة للسلطة ولفتح.

اللجنة المركزية الجديدة
وفي سياق متصل ذكرت المصادر أن الوفد الأمني المصري تفاجأ من تراجع حركة فتح عن مواقف سابقة كانت الحركة وافقت عليها أثناء جولات الحوار الثنائية واللقاءات مع المسؤولين المصريين.

وأوضحت المصادر أن اللجنة المركزية لحركة فتح -والتي انتخبت مؤخراً في مؤتمر الحركة السادس ببيت لحم- أبدت تحفظات على بعض البنود التي وافق عليها أعضاء وفد فتح لحوار القاهرة سابقاً.

وقالت المصادر إن الوفد المصري أبلغ قياديي فتح بضرورة توحيد مواقفهم والليونة لإنهاء الملف خشية تدخل أطراف أخرى لحله.

المصدر: الجزيرة


طباعة الصفحة

نتنياهو يبحث الاستيطان بأوروبا



حركة السلام الآن كشفت أن إسرائيل تخطط لبناء 40 ألف وحدة سكنية جديدة (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن يهيمن موضوع الاستيطان على جولة يقوم بها الثلاثاء والأربعاء إلى بريطانيا وألمانيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وجورج ميتشل المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط، وكذا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقد أقر نتنياهو الأحد في اللقاء الأسبوعي لحكومته بوجود خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في موضوع الاستيطان، حيث تطالب واشنطن بتجميده.

وقال نتنياهو إن المحادثات مع ميتشل هي جزء من منظومة محادثات واتصالات للتقارب مع الإدارة الأميركية وتقليص مجالات الاختلاف والتباحث في "أجواء إيجابية أكثر". وأضاف "يتم تنفيذ هذه الأمور بشكل صحيح، لكني لا أعتقد أن اللقاء مع ميتشل سيكون الأخير".

كما أكد نتنياهو -الذي ستستمر جولته إلى أوروبا أربعة أيام- أن مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية قد تستأنف في سبتمبر/أيلول المقبل.

بنيامين نتنياهو سيقوم بجولة أوروبية تستمر أربعة أيام (الفرنسية)
اتفاق غير وشيك
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأحد إن إسرائيل تقوم "بجهد مخلص وجاد" للتوصل إلى ما أسماه "مجموعة من نقاط التفاهم" مع واشنطن بشأن المستوطنات، لكنه اعتبر أن إبرام اتفاق لا يبدو وشيكا.

وأكد ليبرمان أنه لا يوجد احتمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في السنوات الـ16 المقبلة، لأن مواقف الجانبين متباعدة جدا.

أما الرئاسة الفلسطينية فقد قالت بدورها إن استمرار إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية "يشكل تحديا لكل الجهود الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية الهادفة إلى استئناف عملية السلام في أسرع وقت ممكن".

وطالب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردنية في بيان صحفي بثته الأحد وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بتحرك دولي لإجبار الحكومة الإسرائيلية على التوقف عن مواصلة سياستها الاستيطانية وتحدي الإرادة الدولية "الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة".

وأضاف أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعث رسائل عاجلة إلى الإدارة الأميركية وجهات دولية من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه النشاطات الاستيطانية ومصادرة المنازل في القدس الشرقية، "لأنها تضع العراقيل أمام رغبة الرئيس أوباما وإصراره على حل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية".

وكان عباس قد قال في المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إنه لن يستمر في المفاوضات مع إسرائيل إلا إذا أوقفت الاستيطان.

أفيغدور ليبرمان قال إنه ليس هناك اتفاق وشيك للسلام مع الفلسطينيين (الفرنسية)
مشاريع جديدة
في السياق قالت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المعارضة للاستيطان إن بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية تظهر موافقة الحكومة الحالية على بناء ما يزيد عن أربعين ألف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.

وأضافت المنظمة في تقرير لها أصدرته الأحد أن بناء 596 وحدة سكنية بدأ في 2009 وفقا لخطط تمت الموافقة عليها من قبل.

وفي الموضوع نفسه كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مشروع يهدف إلى إنشاء حي استيطاني يهودي جديد في شرقي القدس، وقالت إن هذا المشروع بادرت إليه جمعية "العاد" اليمينية ويهدف إلى بناء 104 منازل وكنيس يهودي ومسبح وحمام للوضوء التقليدي اليهودي في قلب حي رأس العمود حيث يعيش 14 ألف فلسطيني.

وأشارت الصحيفة في عددها ليوم الأحد إلى أن هذا المشروع عرض مؤخرا لنيل موافقة بلدية مدينة القدس الإسرائيلية، وأن الحي المزمع بناؤه أطلق عليه اسم "معالي داود".

المصدر: وكالات

شاهد ايضا