728
الثلاثاء، 25 أغسطس 2009
الاردن: اتساع إضراب إسلاميين بسجون الأردن

دخل 13 سجينا إسلاميا في سجن سواقة الأردني (100 كلم جنوب العاصمة عمان) إضرابا عن الطعام اعتبارا من يوم السبت، كما أفادت مصادر حقوقية وأخرى من عائلاتهم.
وقال مسؤول ملف السجون في المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة للجزيرة نت إن 13 سجينا من "سجناء التنظيمات الإسلامية" قرروا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة التي يتعرضون لها.
وعبر الشريدة عن القلق حيال الحالة التي يعانيها السجناء "لاسيما وأن المنظمة العربية ممنوعة من زيارة السجون وتفقد أحوال السجناء".
وجاء إضراب سجناء سواقة بعد أيام من دخول ثمانية سجناء إسلاميين في سجن الجويدة (شرق عمان) في إضراب مفتوح احتجاجا على "سوء المعاملة والتضييقات التي تمارسها إدارة السجن على السجناء وعلى زوارهم"، حسب مصدر من عائلات المضربين.
عبد الكريم الشريدة قلق حيال الحالة التي يعانيها السجناء (الجزيرة نت)
وذكرت زوجة أحد السجناء المضربين عن الطعام في سجن سواقة للجزيرة نت أن زوجها وبقية المضريين نقلوا للعزل الانفرادي بعد أن أبلغوا إدارة السجن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام.
وتقضي تعليمات الإضراب المتبعة في السجون الأردنية بنقل السجين الذي يبدأ الإضراب عن الطعام لحجرة انفرادية.
وحسب زوجة المعتقل المحكوم بالسجن المؤبد فإن زوجها "محروم من كل الحقوق التي تنص عليها التعليمات داخل السجون وأهمها شراء المستلزمات من بقالة السجن والاختلاط ببقية النزلاء وإدخال احتياجات ضرورية له من خارج السجن".
وتقول هذه الزوجة إن إدارة السجن تمنع منذ سنوات زيارة غير الأقارب من الدرجة الأولى للسجناء الإسلاميين.
والسجناء المضربون هم من حملة "الفكر السلفي الجهادي"، والذي تصفه السلطات الأردنية بـ"التكفيري"، ومحكومون بأحكام تراوح بين السجن لعدة سنوات والمؤبد والإعدام.
وصدرت أحكام بإدانة "سجناء التنظيمات" من قبل محكمة أمن الدولة بتهم عدة من بينها استهداف مصالح أميركية ومقر المخابرات الأردنية والانتماء لتنظيم القاعدة.
نفي رسمي
من جهته نفى الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب أن تكون إدارة سجن سواقة تبلغت بوجود إضراب من جانب سجناء التنظيمات الإسلامية.
وقال الخطيب للجزيرة نت إن تعليمات الإضراب في السجون لا تعتبر السجين مضربا عن الطعام إلا بعد مرور 72 ساعة على امتناع السجين عن تناول الطعام وتخزين الطعام المخصص له في غرفته.
وقال أن سجناء التنظيمات يطالبون عادة بالسماح لهم بالاختلاط ببقية السجناء، وزاد "هذا مخالف لقوانين مراكز الإصلاح".
وأوضح أن هؤلاء السجناء ينتمون للفكر التكفيري "ولا يمكن السماح لهم بالاختلاط ببقية السجناء".
كريستوف ويلكي (الجزيرة نت-أرشيف)
انتقاد حقوقي
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (هيومن رايتس ووتش) اتهمت أمس الأحد إدارة سجن الجويدة بإغلاق صنابير مياه الشرب الخاصة بالنزلاء ومنعت عائلاتهم من زيارتهم ووضعتهم بالحبس الانفرادي، وهو ما نفاه الناطق باسم الأمن العام.
وتعتبر قضية السجون في الأردن واحدة من القضايا التي تبرزها منظمات حقوقية في إطار انتقاداتها لحالة حقوق الإنسان في المملكة.
وكانت المنظمة الأميركية اتهمهت الأردن عام 2007 بممارسة "تعذيب ممنهج" في السجون، لكن السلطات الأردنية نفت هذه الادعاءات، وقالت إن هناك حالات فردية تم فيها إساءة معاملة سجناء جرى معاقبة مرتكبيها.
وانتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش نظام التحقيق والعقوبات في انتهاكات حقوق السجناء في الأردن.
وفي تصريح سابق للجزيرة نت انتقد الباحث في قسم الشرق الأوسط في المنظمة الأميركية كريستوف ويلكي نظام معاقبة أفراد الشرطة المتسببين بانتهاكات حقوق الإنسان في السجون.
وقال إن النظام يقضي بعرض المتهم بالانتهاكات على محاكم الشرطة التي عادة ما تبرئ ساحة المتهم أو تحكم عليه بعقوبات "غير رادعة".
إطلاق المقرحي يفجر أزمة بأسكتلندا
الإفراج عن المقرحي فتح جدلا قد لا ينتهي إلا بإقالة الحكومة الأسكتلندية (ألأوروبية)
يتجه البرلمان الإقليمي في أسكتلندا إلى التصويت على حجب الثقة عن الحكومة لدى انعقاده الأسبوع المقبل على خلفية قرارها الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بقضية لوكربي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدها البرلمان الاثنين، دافع خلالها وزير العدل عن قرار إطلاق المقرحي.
وفي جلسة الاثنين الطارئة للبرلمان الأسكتلندي طالب بعض النواب وزير العدل كيني مكاسكيل بالاستقالة.
وفي السياق ذاته قال نواب في المعارضة إنهم سيسعون لحجب الثقة عن الحكومة لدى انعقاد جلسة البرلمان الأسبوع المقبل، مما يرجح الإطاحة بالحكومة الإقليمية التي يقودها القوميون برئاسة أليكس سالموند.
وتتعرض الحكومة الإقليمية في أسكتلندا لانتقادات حادة بسبب اتخاذها قرار الإفراج عن المتهم الوحيد في قضية لوكربي، وفي السياق ذاته قال زعيم حزب العمال الأسكتلندي المعارض يان غراي إن وزير العدل مكاسكيل "أساء التصرف في هذا الموضوع برمته من البداية إلى النهاية".
وتساءل غراي "هل يدرك (مكاسكيل) مدى شعورنا بالخجل عند رؤية علمنا يرفع خلال استقبال مفجر مدان" في بلده.
واستدعى البرلمان الأسكتلندي أعضاءه من عطلة الصيف لعقد جلسة طارئة الاثنين للاستماع إلى تبريرات وزير العدل بإطلاق المقرحي لأسباب إنسانية.
مكاسكيل أعرب عن استعداده لتحمل تبعات قرار إطلاق سراح المقرحي (الفرنسية)
تمسك بالموقف
وقد جدد مكاسكيل أمام جلسة عاصفة في مقر البرلمان بالعاصمة الأسكتلندي أدنبره تمسكه بقرار الإفراج عن المقرحي واستعداده لتحمل تبعاته.
وقال الوزير الأسكتلندي "إن إبداء الرحمة ليس علامة على الضعف، وذلك مصدر فخر لكثير من الأسكتلنديين وسوف يجد قبولا لدى قطاعات كبيرة من المجتمع الدولي". لكنه قال إنه يتفهم "جرح المشاعر" في الولايات، مضيفا أن مشاهد الترحيب بالمقرحي "لم تكن لائقة".
وأضاف أنه طلب وعدا من ليبيا بالتعامل مع عودة المقرحي بأسلوب يراعي المشاعر "إنه لأمر يدعو إلى الأسف الشديد أن السيد المقرحي استقبل بمثل
هذه الطريقة غير اللائقة. لقد قدمت الحكومة الليبية تأكيدات بأن أي عودة
ستعامل بطريقة متحفظة وحساسة".
ورفض مكاسكيل اقتراحات أحزاب المعارضة الأسكتلندية بأنه كان بالمستطاع منح المقرحي مكانا للعيش في أسكتلندا أو نقله إلى إحدى المستشفيات الخاصة بالمرضى الميئوس من شفائهم بوصفها اقتراحات "تبعث على الضحك".
وأشار إلى أن وجود المقرحي في أسكتلندا كان سيجتذب "جحافل من رجال الإعلام"، موضحا أن الشرطة أخطرته بأن وجوده يستلزم 40 ضابطا على الأقل على مدار الساعة.
الاستقبال الكبير للمقرحي أثار مشاعر أهالي ضحايا لوكربي (الأوروبية)
تصاعد الجدل
ومطلع هذا الأسبوع تصاعد الجدل عبر الأطلسي بشأن إطلاق سراح المقرحي -الذي يعاني من مرض سرطان البروستات في مرحلة متقدمة- عندما اتهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (سي أي إي ) بريطانيا بتشجيع الإرهاب.
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون طبقا لما أورده المتحدث باسمه " إنه قرار اتخذه وزير العدل الأسكتلندي بما يتفق مع قانون أسكتلندا. لا أعتقد أن أي شخص يمكنه أن يرى في ذلك ما يفيد (الإرهاب)".
وأضاف المتحدث أن براون اعتبر الابتهاج في ليبيا بعودة المقرحي يوم الخميس الماضي شيئا "بغيضا"، وأنه أكد مجددا أن قرار إطلاق سراح المقرحي كان يرجع للحكومة الإقليمية في أسكتلندا واتخذه وزير العدل هناك بما يتفق مع قانون أسكتلندا.
يذكر أن براون الذي كان يقضي إجازته الصيفية التزم الصمت حيال الأمر مما أثار التكهن باحتمال وجود صلة بين الإفراج عن المقرحي واهتمامات بريطانيا السياسية والتجارية بليبيا، وكانت لندن رفضت مزاعم تربط بين الإفراج عن المقرحي وصفقات طاقة مع ليبيا.
وتأكد الاثنين أن أمير أندرو ممثل الحكومة البريطانية للترويج التجاري
الدولي لن يسافر إلى ليبيا الشهر المقبل كما كان مقررا.
المصدر: الجزيرة + وكالات
التسميات:
المقرحى ،ليبيا ،اسكتلندا ،بريطانيا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)