728

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

طبيعة الدور الليبي في السودان



محللون يرون أن سياسة القذافي واقعية للضغط على حكومة البشير (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس
فجرت تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي بدعم جنوب السودان في اختيار الانفصال عن الشمال مؤخراً، الحديث عن "طبيعة الدور الليبي" في الجار الجنوبي الشرقي للجماهيرية.
وجهة نظر ليبيا الرسمية جاءت على لسان القيادي البارز في اللجان الثورية الدكتور محمد الشحومي بقوله إن الموقف الليبي الحقيقي مع وحدة السودان "قلباً وقالباً".
ولفت الانتباه إلى التزام ليبيا بالمواثيق والمعاهدات التي وقع عليها الحزب الحاكم مع فصائل الجنوب، موضحاً أن قائد الثورة الليبية أكد على ضرورة احترام نتائج الاستفتاء العام في 2010.
"آفة الإعلام"
وأوضح الشحومي في حديث للجزيرة نت أن الدور الذي يجب أن يقوم به الليبيون هو إقناع الجنوبيين بالبقاء ضمن "السودان الكبير"، مؤكداً أنه إذا كان هناك إصرار على الانفصال فإن "الأخلاق والدين والنقاء الثوري يلزم معمر القذافي بالوقوف مع إرادة أهل الجنوب".
وانتقد ما أسماها "آفة الإعلام"، مؤكداً أن رسالة القذافي أثناء حديثه مع فصائل دارفور مفادها ضرورة إيقاف السياسات التي أدت إلى هذا الواقع، ومشدداً على أن "حل مشاكل السودان يجب أن لا يكون على حساب وحدة أراضيه".
وأشار إلى أن القذافي بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقي سيجد نفسه أمام الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الموقعة بين الأطراف السودانية.
وبدون مواربة –بحسب الشحومي- "إذا اختار أهل الجنوب الانفصال فإن معمر القذافي معهم بشكل صريح وعلني"، مشيرا إلى أن القذافي يرى أن الانفصال ليس في مصلحة الجنوب.
وتحدث عن اتصالات مكثفة مع جهات في الجنوب -لم يكشف عن طبيعتها- لخروج نتائج الاستفتاء المقبل لصالح "وحدة السودان".
طرابلس جمعت مؤخرا ثمانية فصائل
من دارفور (الجزيرة)
مصالح أميركية
من جانبه نفى أستاذ التخطيط الإستراتيجي في جامعة الفاتح بالعاصمة طرابلس المبروك درباش أن يكون دور ليبيا بالسودان لخدمة أغراض ومصالح أميركية بالمنطقة، مؤكداً أن التاريخ السياسي للقيادة السياسية بليبيا يتناقض مع هذا الطرح.
وأشار درباش في حديثه للجزيرة نت إلى أربعة ملفات "مخلوطة" في تعامل ليبيا مع السودان هي: دارفور، وعلاقة تشاد مع السودان، وصراعات الجنوب، والضغوطات الأميركية والغربية على السودان.
وأكد أن القذافي لديه إستراتيجية واضحة متفق عليها بين الجانبين ولا يوجد "سوء نية"، مضيفاً أنه تحدث صراحة وليس "وراء الأبواب" كما تجري العادة عند مناقشة هذه القضايا.
ويرى أستاذ الدراسات الإستراتيجية في الجامعات الليبية محمد عبد الرحمن الفيتوري أن السودان لم يثمن في "يوم من الأيام" الدعم الليبي اللامحدود، موضحاً أن هناك أسبابا لا يمكن الوقوف عليها للاطلاع على مبررات حساسية حكومة الخرطوم لدور ليبيا "النزيه".
وقال الفيتوري في تصريح للجزيرة نت إن القذافي لديه رؤية استشرافية في وجود مطالب دولية بانفصال الجنوب، في حين تمنح الحكومة السودانية الوعود فقط، وليس السلطة.
وأضاف أن سياسة القذافي واقعية للضغط على حكومة الرئيس عمر حسن البشير، مشيراً إلى أن هذا نوع من "أساليب التفاوض" بين مختلف الأطراف.
وأكد أن الحل الليبي يدعو لأن تكون الحكومة السودانية أكثر مصداقية، مشدداً على أن الحل الأوحد أمام البشير يكمن في "تداول السلطة". وأوضح أنه ليس من مصلحة ليبيا أن يكون السودان "بؤرة توتر"، نافياً أن يكون لدى ليبيا دور في تأجيج أي نوع من الصراعات بالسودان.
محمد مامي: ما طرحه القذافي يتوافق نظرياً مع أفكاره الأيدولوجية (الجزيرة نت)
دوامة الصراعات

ولا يستغرب المراقب للعلاقات الليبية السودانية محمد مامي تصريحات القذافي الأخيرة، متوقعاً أن ترمي بظلالها على العلاقات بين البلدين "ما لم يتم استيضاح غموض التصريحات".
وقال في حديث للجزيرة نت إن ما طرحه القذافي يتوافق نظرياً مع أفكاره الأيدولوجية التي تؤمن بأنه "من حق الشعوب تقرير مصيرها"، موضحاً أن السياسة لها كواليس تهدف من ورائها كل دولة إلى تحقيق مصالحها.
وتساءل مامي "ماذا لو كانت نتيجة الاستفتاء تؤيد الانفصال؟ وقال "رغم إيمان القذافي بالوحدة العربية والأفريقية والواقعية السياسية والبيئة الدولية، فقد تدعو الدول إلى نهج يبتعد عن الطرح النظري والأيدولوجي بما يخدم أهدافها".
وأشار إلى أن رؤية قادة الجنوب تتوافق مع أيدولوجية النظام الليبي، خاصة أن القذافي يشغل حالياً رئاسة الاتحاد الأفريقي ويسعى إلى تحقيق الاستقرار والخروج بالقارة من "دوامة الصراعات"، مؤكداً أن ليبيا تبحث عن استقرار السودان لخدمة أمنها الوطني.
ولم تتمكن الجزيرة نت من الاطلاع على وجهة نظر السودان رغم الاتصال مرارا بسفارته في طرابلس.
المصدر: الجزيرة

مطالبة بالتحقيق في إطلاق المقرحي



لندن قالت إن استبعاد المقرحي من اتفاق للسجناء كان سيضر بالعلاقات مع طرابلس (الأوروبية-أرشيف)

هاجم زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفد كاميرون رئيس الوزراء غوردون براون بسبب تداعيات الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، وطالب بإجراء تحقيق مستقل في ملابساته.
جاء ذلك بعدما كشفت وثائق رسمية بريطانية نشرت أمس أن لندن وافقت على إدراج اسم عبد الباسط المقرحي المحكوم عليه في قضية تفجير لوكربي ضمن صفقة تبادل سجناء مع ليبيا.
وقال مراسل الجزيرة في لندن إن كاميرون يعترض على أن الوثائق التي نشرتها الحكومة جرت بشكل انتقائي ولم يتم نشرها بالكامل، ويطالب بتحقيق بشأن الشبهات والشكوك التي أحاطت بعملية إطلاق المقرحي وما تردد عن أنها جرت ضمن صفقة تجارية بريطانية ليبية وليس لأسباب إنسانية.
وأضاف المراسل أن كاميرون يطلب أيضا إجراء تحقيق بشأن ما تردد عن ضغط الحكومة البريطانية على أسكتلندا لإطلاق المقرحي الذي جاء بعد صفقة اتفاق لتبادل السجناء بين بريطانيا وليبيا قيل إنها تزامنت مع صفقة لمنح شركة بي.بي النفطية البريطانية حقوق التنقيب في ليبيا.
والوثائق التي كشفت عنها الحكومة البريطانية الثلاثاء عبارة عن ثماني رسائل خاصة باتفاقية لنقل السجناء وقعتها بريطانيا مع ليبيا عام 2007، وأظهرت أن بريطانيا لم تكن ترغب في إهانة ليبيا باستبعاد المقرحي من اتفاق بشأن نقل سجناء، وتم إبلاغها بأن موته في أحد سجون أسكتلندا سيضر بالعلاقات مع طرابلس.

"
اقرأ أيضا:

قضية لوكربي
بين الربح والخسارة

"

وأظهرت الرسائل أن وزير العدل البريطاني جاك سترو أشار في رسالة بعثها للوزير الأول (رئيس الوزراء) في أسكتلندا أليكس سالموند في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى "المخاوف (الليبية) بشأن صحة (المقرحي) والعودة المحتملة (للسجين) إلى ليبيا".

ورغم ذلك شدد سترو على أن الإدارة الأسكتلندية وحدها هي صاحبة القرار في مسألة الإفراج.
وزادت التكهنات في الآونة الأخيرة بأن الإفراج عن المقرحي يرتبط بمصالح اقتصادية بين بريطانيا وليبيا، غير أن وزير قطاع الأعمال البريطاني بيتر ماندلسون نفى هذه التكهنات الأسبوع الماضي.

وقال ماندلسون إن "فكرة أن الحكومة البريطانية والحكومة الليبية يمكن أن تجلسا معا وتبرما اتفاقا بشكل ما بشأن حرية أو حياة هذا السجين الليبي وتجعلها جزءا من صفقة ما.. ليس أمرا خاطئا فحسب بل إنه أيضا غير قابل للتصديق، بل ومسيء تماما".
المصدر: وكالات

بعد رفض الحكومة عرضهم لهدنة:الحوثي يتوعد صنعاء بحرب استنزاف




صورة وزعها الجيش اليمني لعمليات القتال مع الحوثيين قبل يومين (رويترز)

ندد الحوثيون برفض الحكومة اليمنية مبادرتهم لوقف القتال في معاقلهم بمحافظة صعدة شمالي البلاد، وتوعدوا بما أسموها "حرب استنزاف طويلة ومفاجآت ثقيلة".

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لعبد الملك بدر الدين الحوثي إن صنعاء "من الآن ستتحمل كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة، ونعدها بمفاجآت ثقيلة (...) وبحرب استنزافية طويلة الأمد نتماشى معها بنفس طويل، طويل أكثر مما تتوقع".

وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن السلطة اليمنية "ضيعت فرصة ثمينة كان يجب عليها أن تقف معها بمسؤولية وبما يثبت سيادة قرارها"، مشيرا إلى أن الحكومة "تكابر وتحاول حجب الشمس عن حقائق ساطعة"، في إشارة إلى ما يقول المتمردون إنها خسائر عسكرية أنزلت بالجيش.
موقف الحكومة
وكان وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة حسن اللوزي قد أعلن أمس أن العمليات العسكرية التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع ستتواصل إلى حين قبول الحوثيين بالشروط المحددة لوقف إطلاق النار.

وأبدى في كلمة ألقيت بصنعاء أمس ارتياحه إلى أن الرأي العام العربي والدولي يفهم هذه القضية فهما "دقيقا"، مضيفا أنها "خروج على الشرعية وعصيان عسكري وتمرد على الدولة والنظام والسلم الاجتماعي".

اللوزي قال إن العالم يتفهم موقف الحكومة
في قتالها مع الحوثيين (رويترز-أرشيف)
وحول رؤيته لأسباب رفض اليمن أي عرض يقدمه الحوثيون للهدنة، قال النائب عن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بصعدة عثمان مجلي للجزيرة إن "الدولة لم تدخل الحرب جزافا وإنما بعدما يئست ويئس الجميع، وأصبح دخولها الحرب وملاحقة هؤلاء ضرورة للحفاظ على أمن المواطنين".

ووصف مجلي عرض الهدنة بأنه "كألعاب أسيادهم الإيرانيين"، مضيفا أن الحوثيين لم يصدقوا يوما في عرض لهم، وتساءل "من يكونون حتى يتم قبول عروضهم".

وقال إن طريقة قتال الحوثيين "ليس فيها أخلاق أو دين"، واتهمهم باتخاذ مواطني المحافظة دروعا بشرية وبتجنيد الأطفال.

وكان المتحدث باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام قد أعلن أمس الأول مبادرة لوقف الحرب الدائرة على كل الجبهات في صعدة "حقنا لدماء اليمنيين".

وتتضمن المبادرة وقفا لإطلاق النار مقابل رفع كل المظاهر المسلحة وضمان عودة اللاجئين والنازحين إلى صعدة وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ساعة من إعلان الحرب بانسحاب الجيش إلى معسكراته وانسحاب الحوثيين من المواقع التي يسيطرون عليها.

وكانت الحكومة عرضت مطلع شهر رمضان ست نقاط لإحلال السلام في صعدة تشمل انسحاب المتمردين من مناطق صعدة، وإزالة الحواجز، وتسليم أجانب مخطوفين، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية، والنزول من الجبال ومواقع التمترس، وتسليم المعدات التي استولوا عليها.
معسكر للاجئين من صعدة والأمم المتحدة
تحذر من أزمة إنسانية داخلها (رويترز-أرشيف)
أزمة إنسانية
في غضون ذلك حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في مدينة صعدة، وقال المتحدث باسم هيئة شؤون اللاجئين بصنعاء أندريش ماهيسيس إن الأزمة الإنسانية بالمدينة تتفاقم والوضع يتردى يوما بعد يوم.

وأشار إلى أن نحو 35 ألف شخص في المدينة تقطعت بهم السبل داخلها جراء القتال، وأنهم يعانون من نقص في الأغذية والرعاية الطبية والمياه والكهرباء.

يشار إلى أن الهيئات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى المدنيين العالقين في منطقة القتال لتقديم المساعدة إليهم أو الحصول على معلومات حول عدد القتلى والجرحى بينهم.
الوضع الميداني
ميدانيا قال مصدر عسكري إن الجيش بدأ حملة ثانية من الهجوم بمنطقة حرف سفيان، في مسعى لفتح الطريق بين العاصمة صنعاء وصعدة التي أغلقها المتمردون قبل ثلاثة أسابيع.

وقال مصدر عسكري إن القوة المنخرطة في القتال ضد المتمردين مدعومة من وحدات ضخمة من قوات النخبة.
المصدر: الجزيرة + وكالات

شاهد ايضا