728

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

إسرائيل تحيل بحر غزة إلى يباب



معاناة الصيادين متعددة تتمثل باعتقالهم وإطلاق النار عليهم وتحديد مسافة الصيد (الجزيرة-أرشيف)

منذ أن فرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة عام 2007 عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس), والاقتصاد الفلسطيني يعاني من الشلل مما جعل 85% من السكان يعتمدون على المعونات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

حتى الصيادون لم يعد بإمكانهم التوغل في عرض البحر لأكثر من ثلاثة أميال بحرية، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ الشاطئ بالقوارب وفاقم من ظاهرة الصيد الجائر.

وفي التقرير الذي أفردته مجلة تايم الأميركية لتناول هذا الموضوع, يذكر محمد الحصي, مسؤول التنسيق بالنقابة العامة للصيادين بمدينة غزة, أن الصيادين مضطرون لاصطياد ما هو متاح لهم لأن الأسماك الكبيرة لا توجد إلا على بعد ستة أميال من الساحل وهم ممنوعون من الذهاب بعيدا عن الساحل.

ويلفت الحصي الانتباه إلى أن الصيادين يستخدمون أيضاً شباك صيد صغيرة الفتحات يهرّبونها من مصر, ما يتيح لهم اصطياد الأسماك الصغيرة جدا وهذا شيء مخالف للقوانين.

ويضيف أن هذا السلوك لا يسمح للأسماك بأن تكبر, مشيرا على أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يقضي على البيئة.

والحالة هذه, فإن قوانين حماية البيئة لا تكاد تجد طريقها إلى التنفيذ في مياه غزة ذلك لأن الحياة أضحت باعثة على اليأس للحد الذي يدفع الناس على التلاعب بالقوانين, بحسب الصيادين ومسؤولي الشؤون البحرية المحليين.

وتنظر إسرائيل إلى الصيادين الفلسطينيين على أنهم يشكلون خطراً أمنياً منخفض الدرجة.

ويقول الصيادون إنه منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في الشتاء الماضي, والأخطار التي يواجهونها يوميا تزداد سوءا فهم يتعرضون كل ليلة لإطلاق نار من جانب الجنود الإسرائيليين.

تداعيات صحية خطيرة

"
منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في الشتاء الماضي, والأخطار التي يواجهها الصيادون في قطاع غزة يوميا تزداد سوءا
"

وتذكر منظمات حقوق الإنسان أن الصيادين يتعرضون كذلك لخطر الاعتقال وهم في عرض البحر.

وحكى بعض الصيادين لمجلة تايم أن قواربهم صودرت منهم خلال الأشهر الأخيرة مع أنهم لم يتجاوزوا حدود الأميال الثلاثة, وأُجبر طواقمها على الوصول سباحة إلى قطع البحرية الإسرائيلية قبل نقلهم إلى إسرائيل للاستجواب.

ويحذر خبراء الصحة من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على غذاء سكان غزة من الحصار البحري, ذلك أن معظم مياه الصرف الصحي تصب مباشرة في البحر.

وفي ذلك يقول محمد علمي, مستشار الأغذية والكيمياويات لإقليم الشرق الأوسط بمنظمة الصحة العالمية, إن الزئبق معدن بالغ الخطورة ويؤثر على الجهاز العصبي للإنسان وعلى قدراته العقلية.

ويردف قائلا "فإذا كانت نسبة الطفيليات عالية في الأسماك, فإن المرء سيعاني عندئذ من أمراض طفيلية. ونحن لا نعرف ماذا في هذا الخليط من مياه المجاري؟".

المصدر: تايم

بريطانيا تكافح التطرف المحلي



بريطانيا تنفق الملايين لمكافحة ما تسميه بالتطرف المحلي (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة لندنية عن أن الشرطة البريطانية تعمل على جمع بيانات شخصية لآلاف الناشطين الذين يحضرون اللقاءات السياسية والاحتجاجات، وتخزينها في شبكة لقاعدة بيانات استخباراتية على مستوى البلاد.

ونقلت ذي غارديان عن كبار المسؤولين قولهم إن التطرف المحلي

وهي عبارة تستخدمها الشرطة دون سند قانوني- قد يشمل نشطاء يشتبه في ضلوعهم باعتداءات بسيطة مثل العمل المباشر السلمي والعصيان المدني.

وتقوم لجنة "الإرهاب والمسائل المتداخلة" التابعة لرئيس رابطة ضباط الشرطة بإدارة ثلاث وحدات من الشرطة مسؤولة عن مكافحة التطرف المحلي.

وتتلقى تلك اللجنة نحو 15 مليون دولار أميركي من التمويل العام تأتي من قوات الشرطة ووزارة الداخلية، لا سيما أنها تستخدم مائة من الموظفين.

وكشفت ذي غارديان من خلال تحقيق أجرته بعض الأمور، منها:

  • أن الوحدة الرئيسية -وحدة المخابرات للنظام الوطني العام- تدير قاعدة بيانات مركزية تسجل آلافا من يسمون بالمتطرفين المحليين.
  • تقوم هذه الوحدة بتنقيح المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الشرطة من مختلف أرجاء إنجلترا ومقاطعة ويلز، حيث تستخدم فرق لمراقبة المظاهرات والاجتماعات العامة.
  • أن السيارات التي ترافق المحتجين تخضع للمراقبة عبر نظام كاميرات للتعرف على أرقام لوحات السيارات يعمل على نطاق البلاد كافة.
  • أن وحدات المراقبة الشرطية المعروفة باسم فرق المخابرات الأمامية وجامعي الأدلة، تقوم بتصوير المشاركين في الحملات لدى دخولهم وخروجهم من الاجتماعات العامة.
  • أنه يتم إدخال هذه الصور إلى قاعدة بيانات بحيث تتمكن الشرطة من رصد وتأريخ النشاطات السياسية للمشاركين في الحملات.
  • أنه يتم تزويد ضباط المخابرات "ببطاقات تعريفية" لتحديد وجوه الأفراد المستهدفين الذين تعتقد الشرطة أنهم على وشك الانضمام إلى التطرف المحلي.

وتقسم الوحدات الشرطية الثلاث عملها في مكافحة التطرف المحلي إلى أربعة أصناف: حملات حقوق الحيوان، وجماعات اليمين المتطرفة مثل إنغليش ديفينس ليغ (رابطة الدفاع الإنجليزية)، والجماعات اليسارية المتطرفة التي تشمل المناهضين للحروب، ثم التطرف البيئي مثل حملات كلايميت كامب آند بلين ستيوبيد.

المصدر: غارديان

"معسكر السلام" الأردني ينعي التطبيع



من مؤتمر نظم في عام 2008 للدعوة لإسقاط معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
لا يخفي أنصار السلام مع إسرائيل بالأردن خيبة أملهم من مستقبل تحقق السلام بين الدول العربية وإسرائيل، فيما يتحدث مقاومو التطبيع عن سلسلة "الإخفاقات" التي مني بها المروجون لمستقبل العلاقات بين عمان وتل أبيب.

وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية وصف الملك الأردني عبد الله الثاني علاقات بلاده مع تل أبيب بعد 15 عاما من السلام بينهما بأنها "تزداد برودا".

وقال في المقابلة التي نشرت قبل أيام من ذكرى توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بوادي عربة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 إن الوضع الراهن "لا يمكن أن يستمر لأننا ننزلق نحو الظلام".

وبلهجة لا تقبل التردد تحدث الكاتب والمحلل السياسي الأردني سلطان الحطاب عن أنه و"أنصار السلام" في الأردن كانوا من أكثر "المخدوعين" بإمكانية تحقق السلام مع إسرائيل.

وقال للجزيرة نت "كنت من أشد المتحمسين للسلام مع إسرائيل منذ انطلاق محادثات مدريد بعد أن تم هدم الجدار العراقي بعد حرب 1991".

ولفت الحطاب إلى أنه زار إسرائيل عدة مرات بعد توقيع اتفاقية وادي عربة وحاضر في جامعاتها حول السلام ومستقبل التعايش بين شعوب المنطقة.

معسكر السلام المخدوع
وأضاف "بعد 15 سنة من السلام بين الأردن وإسرائيل وصلت لقناعة أن هذا الكيان لا يريد السلام وأنه لا يريد سوى الحرب" معتبرا أن "معسكر السلام الأردني هو أكبر المخدوعين بعد هذه السنوات". وذهب الحطاب للقول إن "إسرائيل ليست سوى مركز عسكري أمامي".

وعن سبب توجهه لإسرائيل والتبشير بالسلام معها قال المحلل السياسي الأردني "ذهبنا لإسرائيل حتى لا يقال إننا نرفض حتى الحوار معهم (..) اليوم وبعد هذه التجربة الطويلة نقول إننا نشعر بخيبة أمل كبيرة نتيجة ممارسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد كل ما يعني السلام".

وأكد الحطاب أن الأردن لم يحقق الأهداف التي أرادها من توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وأضاف أن "القدس لا تزال مهددة، والأمن الوطني الأردني لا يزال مهددا خاصة على يد الحكومة الإسرائيلية الحالية".

ويرى مقاومون للتطبيع مع إسرائيل أن محاولات بناء علاقات طبيعية بين الشعب الأردني والإسرائيليين باءت بالفشل.

وقال رئيس لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية بادي الرفايعة إن الحديث عن "سلام بارد" صحيح لكنه غير كاف "لأننا لا نرى أن هناك سلاما من الأصل يمكن تقييمه".



ورأى أن سلام الأردن مع إسرائيل "حول الأردن لبوابة تطبيع بين العدو الصهيوني والعالم العربي بضغوط أميركية".

وأضاف للجزيرة نت "المطلب الشعبي الأردني بعد 15 سنة من السلام الفاشل مع العدو هو قطع العلاقات وإلغاء معاهدة السلام" وقال إن "المواقف الصهيونية من الأردن والدعوة لتحويله وطنا للفلسطينيين وما يحدث من تهويد للقدس والأقصى وغيرها تؤكد أن المعاهدة لم تعد تحمي الأردن".

تراجع أعداد المطبعين
بادي الرفايعة رئيس لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية (الجزيرة نت)
وروى الرفايعة كيف نجح الأردنيون في إفشال خطوات التطبيع الشعبي مع إسرائيل، مشيرا إلى إفشال إقامة المعرض الأول والأخير للصناعات الإسرائيلية عام 1996، إضافة لإقناع الشركات ورجال الأعمال بعدم التعامل مع إسرائيل بعد تنظيم حملات المقاطعة.

وأشار إلى أنه ومنذ عام 2001 لم يستقبل أي فندق أو صالة حفلات السفارة الإسرائيلية، كما أن أعداد المطبعين والمترددين على إسرائيل وسفارتها بالأردن في انحسار، بينما تتزايد أعداد الذين تراجعوا عن التطبيع.

وقال الرفايعة إن المتمسكين بمسار التطبيع هم رؤساء جمعيات ممولة أجنبيا تعيش على فتات الترويج للتطبيع دون أي استجابة لها من قبل الأردنيين.

وتحدث عن أن السنوات الـ15 الماضية أثبتت "مناعة الأردنيين للتطبيع مع العدو الصهيوني" ورأى رئيس لجنة مقاومة التطبيع أن أكثر ما يصد الناس عن دعوات السلام والتطبيع هو ممارسات "العدو الذي يمعن في عدائه مما يشكل تكذيبا للمروجين لأوهام السلام".
المصدر: الجزيرة

شاهد ايضا