728

السبت، 17 أكتوبر 2009

مؤتمر صناع القرار الأميركي العربي ينطلق في واشنطن

يهدف المؤتمر لتحسين العلاقات الأميركية - العربية في مختلف المجالات، وقال سفير الجامعة العربية إن المؤتمر مهم وواعد.

واشنطن: انطلق اليوم مؤتمر (صناع القرار السياسي) العربي الاميركي السنوي ال18 تحت رعاية المجلس الوطني للعلاقات العربية - الأميركية بهدف تحسين العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم العربي في مختلف المجالات.
وقال سفير جامعة الدول العربية لدى الولايات المتحدة الدكتور حسين حسونة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الليلة ان المؤتمر "مهم وواعد في آن واحد" ويسعى لبناء علاقات على أسس أقوى بين الجانبين وتعزيز التفاهم وتقاسم المنافع الاقتصادية والتجارية اضافة الى تعزيز الأمن القومي.
واوضح حسونة ان المؤتمر الذي يستمر يومين "يحاول تقييم حالة العلاقات العربية الأميركية ومناقشة بعض المقترحات بشأن اي اخطاء في هذه العلاقات وكيفية تسديدها".

واشار الى ان المؤتمر "سيناقش جميع القضايا التي تتعلق بالعلاقات العربية الأميركية والقضايا الكبرى مثل العراق وسوريا وفلسطين وغيرها من قضايا الشرق الاوسط اضافة الى الازمة الايرانية والقضية العربية الاسرائيلية ومسألة الطاقة وغيرها من القضايا".
وأعرب الدكتور حسونة عن اعتقاده بأن هذه المناقشات ستكون "مفيدة لأن صناع القرار العرب والأميركيين والعرب - الأميركيين يريدون فهم هذه المسائل بعمق بحثا عن حلول لها".

وشدد على أن "واحدة من أبرز القضايا هذا العام ان المؤتمر ينعقد في ظل ادارة اميركية جديدة" لافتا الى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما احدث منذ تسلمه منصبه قبل بضعة أشهر فقط "تغييرا في السياسة الخارجية وخاصة تجاه الشرق الأوسط".

وأكد أن أوباما "يرى أهمية في اشراك العالم العربي والاسلامي ويظهر ذلك في طريقة علاقته مع سوريا ومحاولة بناء علاقات جيدة معها" اضافة الى التزامه "بتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة" كما هو واضح من خلال تعيينه السيناتور السابق جورج ميتشل مبعوثا خاصا الى الشرق الأوسط و"اتخاذ موقف حازم في مسألة المستوطنات".

وقال ان أوباما "ما زال مصمما على استئناف مفاوضات السلام ونحن في العالم العربي ندعم جهوده لكننا نعرف أن في الامر صعوبة لأن الاسرائيليين ليسوا على استعداد لانهاء احتلالهم للاراضي الفلسطينية والتفاوض بشأن القدس ووقف بناء المستوطنات وتسوية قضية اللاجئين".
واعرب عن اعتقاده بأن أوباما "متمسك بمواقفه الحازمة التي تحظى بدعم المجتمع الدولي وان مع مرور الوقت سوف يحقق بعض التقدم في المنطقة.

واضاف سفير جامعة الدول العربية لدى الولايات المتحدة الدكتور حسين حسونة ل(كونا) "نحن ايضا كعرب علينا ان نقف معا ونتجنب أي انقسام كما علينا ان ندعم بقوة الفلسطينيين وأن نظهر استعدادنا لتحقيق السلام مع الاسرائيليين على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي تشكل مبادرة عادلة".
وقال يجب على الاسرائيليين "اقتناص هذه الفرصة الان فان اضاعوها قد يعيشون في عزلة ومواجهة الحالة التي يكون فيها العالم كله ضدهم لذا من مصلحتهم اليوم تحقيق السلام".

وحسب الدكتور حسونة فان اوباما يرى ايضا انه من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة التوصل الى تسوية لأن ذلك "يؤثر على صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والاسلامي".

لكن حسونة أكد أن ذلك "ليس سهلا" بالنسبة للرئيس الاميركي "حيث يتعين عليه أيضا أن يواجه مشاكل داخلية وخارجية كبيرة" واذا نجح في حل القضايا الداخلية فانه "سوف يكون أقوى وسيستخدم هذه القوة المكتسبة التي هي ما نحتاج اليه".
وأعرب عن اعتقاده بأن أوباما لن يتخلى عن اهدافه على الرغم من انه يواجه عقبات اليوم و"سوف يستمر في جهوده".

وقال ان اوباما الذي حصل أخيرا على جائزة نوبل للسلام "يريد ان يثبت انه يستحق ذلك" مضيفا "ونحن ايضا كعرب يجب أن نثبت أننا مصممون على العمل معا حتى نتوصل الى سلام عادل ودائم".
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة محمد الرميحي المشارك في المؤتمر في حديث مماثل ل(كونا) ان هذا المؤتمر يعتبر "أداة مناقشة" بين العالم العربي والولايات المتحدة خاصة وانه "وسيلة استماع لكلا الجانبين".

وقال الرميحي "لقد استمعنا الى العديد من وجهات النظر والرؤى من الجانب الاميركي نحو مستقبل المنطقة وماذا سيحدث على عدة مستويات مثل عملية السلام في الشرق الأوسط والتطورات في أفغانستان وباكستان".
وشدد على أهمية المؤتمر الذي يناقش على مستوى عال من المشاركين "العديد من القضايا التي تتسم بأهمية حيوية".

وردا على سؤال عما اذا كان قد لمس تغييرا في مؤتمر هذا العام بوجود ادارة اميركية جديدة قال الرميحي "هناك بالتأكيد تغيير واضح في التعامل مع مختلف القضايا".
وكان المؤتمر الذي افتتح في وقت سابق اليوم استهل بكلمة القاها الادميرال الاميركي المتقاعد وليام فالون اكد فيها أن قضايا الشرق الأوسط لا تزال "مهمة للغاية في العالم".

واشار فالون الى الاضطرابات الأخيرة التي حدثت في المنطقة قائلا ان العلاقات العربية الأميركية "تتغير باستمرار والتغيير الحاصل حاليا ايجابي ويتجه تصاعديا".
وقال بحزم "مع هذه الادارة الجديدة والرئيس الجديد فان هناك توقعات كبيرة".

ولكنه قال في المقابل "انا قلق جدا وهناك كثير من التوقعات" معتبرا ان جائزة نوبل التي منحت لاوباما "جائزة لما هو محتمل وعربون على ما يمكن أن يجري في المستقبل واعتراف بقوة الرغبات المعلنة للمضي قدما".
واضاف "أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون واقعيين ونعترف بأن أيا من هذا لن يكون سهلا خصوصا وانه لدينا بالفعل أشياء وعندما تكون الامور أفضل سنحصل على الأفضل وخاصة عندما نشمر عن سواعدنا للوصول الى اماكن العمل".

وقال "من الواضح ان الرئيس أوباما يريد المساهمة في تغيير المفاهيم وكثير من الوقائع حول العالم ومن المؤكد انه لا يمكن ان يفعل ذلك لوحده" معتبرا "ان توجيه أصابع الاتهام واللوم والتشكيك بين الدول اذا ما استمر لن نذهب لتحقيق التقدم الذي نأمل جميعا ان نراه".

وشدد على أن القضايا الساخنة تأتي في طليعة الحوار مثل مصير العراق والأمن في أفغانستان وباكستان والبرنامج النووي الايراني والسلام الشرق الاوسط والتنمية ما يتطلب "زخما" للتوصل الى حلول لها مستشهدا بالوضع في افغانستان الذي "يحتاج الى مساعدة من دول الجوار".
واضاف "اذا كان هناك مكان لا يمكن التوصل الى حل لمشكلته دون الحصول على مساعدة ثابتة من دول الجوار فانه على الارجح سيكون أفغانستان" فهناك حسب فالون العديد من اللاعبين لهم "تأثير" اضافة الى الذين "يبذلون جهودا تؤثر بطرق سلبية".

والقى المؤتمر الذي يقام تحت شعار (رؤى جديدة وحقائق قديمة وامكانيات جديدة .. اثر تغيير القيادة على العلاقات العربية الأميركية) اليوم الضوء على العلاقات العربية الاميركية من خلال حلقات نقاش مع خبراء من الشرق الأوسط واميركا ورجال اعمال وممثلين بارزين من مختلف أنحاء العالم العربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك على الخبر

شاهد ايضا