| | ||||||||
وديع عواودة-عرابة أحيا الفلسطينيون المقيمون في داخل ما يسمى بالخط الأخضر الذكرى السنوية التاسعة لهبة القدس والأقصى بالإضراب الشامل وزيارة أضرح الشهداء وبمظاهرة حاشدة رغم ضغوط السلطات الإسرائيلية لإفشالها. وشهدت المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر مسيرات محلية توجت بمظاهرة مركزية في بلدة عرابة في الجليل شارك فيها عشرات الآلاف حملت فيها الرايات الفلسطينية وصور الشهداء. وهتف المتظاهرون من أجل القدس والأقصى ونددوا بالسياسات الإسرائيلية الرامية للنيل من هويتهم وحقوقهم ومساومتها بالولاء للدولة اليهودية. وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل محمد زيدان في كلمته خلال المهرجان الخطابي أن الإضراب وخروج الآلاف للشوارع اليوم ينطويان على رسالة هامة مفادها أن الأجيال تسير على درب الشهداء بالتصدي والمواجهة لانتزاع الحقوق. رسائل متعددة
يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية بذلت جهودا لكسر الإضراب وهدد وزير المعارف غدعون ساعر بمقاضاة المعلمين المشاركين في الإضراب. ودعا زيدان للمشاركة في مهرجان "الأقصى في خطر" في أم الفحم وطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية لاستعجال اللحمة الوطنية دعامة الكفاح. وقال زيدان للجزيرة نت إن مظاهرة الآلاف اليوم بعثت برسالة قوية لإسرائيل بأن فلسطينيي الداخل أقوياء فوق تراب أجدادهم يحترمون شهداءهم ولن يرضوا بالظلم والإجراءات الجائرة وتابع "مرة أخرى نثبت لمن تسول له نفسه أن نكبة ثانية لن تحصل". كما اعتبرها رسالة واضحة للأشقاء في غزة والضفة مفادها أن قوتهم بوحدتهم، داعيا للعمل من أجل حماية القضية الوطنية وتفضيلها على المكاسب الحزبية. وفد مقدسي واعتبر صبري أن احتشاد عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل عبارة عن رسالة للزعماء العرب وللعالم بأن الشعب العربي الفلسطيني هو شعب واحد لن يتنازل عن القدس والأقصى. وحث صبري -الذي حققت معه الشرطة الإسرائيلية بدعوى التحريض مطلع الأسبوع- فلسطينيي الداخل على "الانزراع" كل في موقعه على أرض الرباط ودعاهم لرفض كل أشكال تبادل السكان والأراضي وحياهم على دورهم بالدفاع عن المسجد الأقصى وتابع "باسمي ونيابة عن الوفد المقدسي المشارك في المظاهرة نثمن ونحيي الروح الجهادية في شعبنا لحماية القدس وبالروح والدم نفديك يا أقصى". بدوره أكد المؤرخ الإسرائيلي المقيم في بريطانيا إيلان بابه في كلمته أنه لم يشارك كإسرائيلي أو يهودي بل كإنسان متضامن مع الضحية لا الجلاد. وأكد رئيس لجنة ذوي الشهداء في أراضي 48 حسن عاصلة في كلمته أن لجنة أور للتحقيق بأحداث هبة القدس والأقصى في أكتوبر 2000 تواطأت على الشهداء وتسترت على المجرمين وتجاهلت مهمتها الأساسية بالكشف عنهم. وأشار عاصلة إلى أن الشعب الفلسطيني مارس خلال عقود المقاومة قبل أن ترفع الفتنة رأسها في السنوات الأخيرة خاصة منذ توقيع اتفاقات أوسلو. | ||||||||
| المصدر: | الجزيرة |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك على الخبر