728

الجمعة، 2 أكتوبر 2009

إسرائيل تسعى لإجهاض تقرير غولدستون



الحرب الإسرائيلية الأخيرة ألحقت دمارا واسعا بغزة (الفرنسية)

يُصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق اليوم قراره النهائي إزاء تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وقال مراسل الجزيرة في جنيف إن هناك رهان قوة بين مجموعتين, الأولى تسعى لتمرير التقرير كما هو دون تعديل, والثانية تسعى لإجهاضه.
وأشار المراسل إلى أنها المرة الأولى التي يقدم فيها تقرير موثق بالقرائن والأدلة لمجلس حقوق الإنسان ضد إسرائيل, قائلا إن المنظمات الحقوقية ترى أن هناك فرصة لإعادة المصداقية للأمم المتحدة.
وينظر إلى الأمر كما يقول المراسل على أنه فرصة ذهبية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتأكيد التوجه نحو تعزيز حقوق الإنسان لو أرادت. كما وصف المراسل التقرير بأنه وسيلة غير مسبوقة لملاحقة إسرائيل قضائيا.
وقال المراسل إن الولايات المتحدة تسعى لعدم إدانة إسرائيل والاكتفاء فقط بمجرد إعلامها بالتقرير.
وأشار إلى رفض الولايات المتحدة "المساواة على الصعيد الأخلاقي بين إسرائيل، التي قال إنها دولة ديمقراطية من حقها الدفاع عن نفسها، وحركة حماس. كما يدعو الموقف الأميركي إلى استخدام المراجعة القضائية المحلية للتحقيق والمتابعة.

نتنياهو حذّر من تبني تقرير غولدستون (الأوروبية -أرشيف)
هجوم إسرائيلي

في هذه الأثناء مارست إسرائيل ضغوطا مناهضة للتقرير, وصعدت من الانتقاد العلني له ووصفته بأنه غير متوازن ومنحاز.
واستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التصويت بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى عدم تبنيه, قائلا إن التصديق على التقرير وتوصياته سيوجه ضربة قاسية إلى عملية السلام في المنطقة.
وقال نتنياهو إنه "لن يكون بمقدور إسرائيل اتخاذ مزيد من الخطوات وأن تقدم على مخاطر من أجل السلام إذا حرمت من حق الدفاع عن النفس".
وفي تصريحات صحفية قال داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن حكومة نتنياهو تناقش إمكانية إنشاء لجنة مستقلة لبحث إدارة الجيش لحرب غزة.
حماس تحذر
في المقابل حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة من أن تجاهل الأمم المتحدة لتقرير غولدستون وعدم البناء عليه سيشكل تمهيدا لحرب جديدة بغطاء دولي.
وطالب الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في بيان المجتمع الدولي بوقف ما سماه سياسة الازدواج في المعايير التي يقوم بها لصالح إسرائيل والتعامل معها خارج إطار ونطاق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعيا إلى إلزامها باحترام هذه القوانين وتطبيقها.
كما اعتبر أن "نجاح جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب وقف الغرور والعدوان الإسرائيلي الدائم على شعبنا الفلسطيني ومنع اعتداءاته الحالية والمستقبلية واتخاذ إجراءات عقابية ضد أي خروقات وجرائم ترتكب بحق الإنسانية وبحق الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال".
السلطة تنفي
أما السلطة الفلسطينية فقد نفت أنباء ذكرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن عزمها سحب اعترافها وإقرارها بتقرير غولدستون نتيجة ضغوط إسرائيلية وأميركية.
وفي هذا الصدد قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريح له إن الأنباء عن عدم دعم التقرير غير صحيحة، لافتًا إلى أن السلطة الفلسطينية تتمتع بصفة مراقب في مجلس حقوق الإنسان الذي سيعرض أمامه التقرير. وأوضح أن التقرير مقدم أصلاً من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد قالت مساء أمس إن السلطة الفلسطينية قررت سحب مشروع قرار يدعم تقرير لجنة غولدستون.
كما اشترطت إسرائيل قبل أيام سحب السلطة الفلسطينية موافقتها على التقرير الذي يدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء حربها بغزة مقابل السماح لشركة اتصالات فلسطينية جديدة بالعمل وإعطائها الترددات اللازمة.
يشار إلى أن التقرير الذي يتهم كلا من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بارتكاب جرائم حرب, سيحال إلى مجلس الأمن الدولي في حالة التصويت عليه بلجنة حقوق الإنسان.
ويحث ريتشارد غولدستون الذي قاد تحقيق الأمم المتحدة بشأن أحداث غزة مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة على تبني التقرير الذي انتهى إلى "ارتكاب الجيش الإسرائيلي والنشطاء الفلسطينيين لجرائم حرب".
كما حث غولدستون مجلس الأمن على رفع الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم تحقق السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية على حد سواء مع المشتبه في تورطهم في هذه الجرائم وتقدمهم للقضاء في غضون ستة أشهر.
المصدر: الجزيرة + وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك على الخبر

شاهد ايضا