728

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

نصرالله يأمر بتوزيع تبرعات عز الدين على المودعين

يتعهد صلاح عز الدين إعادة جميع الاموال لمستحقيها سنة 2010، إذا أخلي سبيله ولاحق العمل في شركاته ومصانعه المنتشرة في اكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، ويستنفر "حزب الله" جهوده لاطلاق سراح عز الدين بعدما تكفل إعادة الحقوق الى المودعين . وتفيد بعض المصادر أن حسن نصر الله تدخل وطلب وأصدر تعليمات صارمة الى كل المؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية والدينية التابعة لحزب الله يأمر فيها بالتوقف عن التصرف بمئات آلاف من الدولارات التي كان تبرع بها رجل الاعمال المتهم بالإختلاس.


بيروت: تتسارع وتيرة الاتصالات التي يجريها "حزب الله" مع بعض المتمولين ورجال الاعمال الكبار في الطائفة الشيعية في لبنان لمحاولة تطويق تداعيات إفلاس المليونير الجنوبي صلاح عز الدين . وكان رجل الأعمال الموقوف رفض إعلان إفلاسه خلال جولة التحقيقات الاولية التي اجريت معه بعدما سلَم نفسه إلى القضاء اللبناني بحجة عدم قدرته على تسديد مئات الملايين من الدولارات التي جمعها من آلاف المودعين، ومعظمهم من مدن جنوب لبنان وقراه اضافة الى الضاحية الجنوبية، وقال امام المحققين إنه "كفيل بإعادة جميع الاموال لمستحقيها سنة 2010، إذا أخلي سبيله ولاحق العمل في شركاته ومصانعه المنتشرة في اكثر من 25 دولة عربية واجنبية، اضافة الى القدرة على التصرف بالاصول الثابتة من اراض ومشاريع وشقق سكنية يملكها في بيروت وبعض الدول الخليجية.

ويستنفر "حزب الله" جهوده لإطلاق سراح عز الدين بعدما تكفل إعادة الحقوق الى المودعين . وفي هذا السياق يعتمد الحزب على منهجية واضحة يمكن ان تساهم في حال تطبيقها في اعادة اكثر من نصف الاموال المودعة لدى عز الدين الى اصحابها. وفي المعلومات التي استطاعت " إيلاف" استقاءها من مصادر خاصة في "حزب الله " إن عملية الاحصاء والتدقيق التي قام بها الحزب لممتلكات صلاح عز الدين مكنته من تقديرها بنحو 100 مليون دولار بما فيها شركاته واستثماراته خارج لبنان، وهي بحسب الحزب ما يراهن عليه رجل الاعمال الجنوبي لتخلية سبيله. وهذه الممتلكات شكلت ضماناً دفع "حزب الله" الى السير خطوات الى الامام والوقوف بجانب عز الدين في التحقيقات الجارية معه.

وفي المعلومات أيضاً إن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله أصدر تعليمات صارمة الى كل المؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية والدينية التابعة للحزب يأمر فيها بالتوقف عن التصرف بمئات آلاف من الدولارات التي كان تبرع بها صلاح عز الدين لتلك المؤسسات، وسيقوم الحزب بإعادة توزيع تلك الاموال على المئات من المودعين ، اقله تعويضاً لهم عن الخسائر التي لحقت بهم بسبب إفلاس رجل الأعمال الذي يوصف بأنه قريب من الحزب.

واضافة الى توزيع تبرعات عز الدين السابقة، سيعمل "حزب الله" - وفق مصدر "إيلاف"- من ضمن "منهجية واضحة لكل مودع، فبعد تحديد المبلغ المودع للشخص لدى عز الدين ، سيجري احتساب عدد اشهر الايداع والفائدة التي كان يتقاضاها المودع ، وإذا قاربت المبلغ او تخطيته، فسيعتبر الحزب ان هذا المودع قد نال حقه ومن غير المسموح له المطالبة بأمواله مجدداً، وهذا المبدأ يمكن تطبيقه على مئات من المودعين اصحاب المبالغ الصغيرة والمتوسطة والتي لا تتخطى المئة الف دولار. اما المودعون من اصحاب المبالغ الضخمة والتي تتخطى المئة الف دولار ويمكن ان تصل إلى ملايين الدولارات، فستكون هناك طرق خاصة في التعامل معهم على اساس دفع اموالهم من خلال الاصول الثابتة لعز الدين، اضافة الى ما يمكن ان يستجمعه بعد اخلاء سبيله ومعاودة العمل". ويشير مصدر هذه المعلومات الخاصة إلى ان "الحزب مثله مثل القضاء اللبناني على اقتناع تام بأن الاستمرار في حجز عز الدين لن يرجع الاموال الى اصحابها، وبالتالي فإن الأفضل تخلية سبيله بعد ان يتكفل ويتعهد قانوناً العمل على اعادة الاموال إلى أصحابها . على ان تشمل الاجراءات القانونية ايضاً منعه وافراد عائلته من السفر الى الخارج، بما يساهم في الوصول الى خاتمة غير مأسوية لهذه القضية الانسانية، والتي شملت بتداعياتها آلاف اللبنانيين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك على الخبر

شاهد ايضا