| | |||||||
قال مسؤول روسي رفيع إن التجارب الصاروخية التي أجرتها إيران مؤخرا لا تدعم الاتجاه لفرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. وجاءت هذه التصريحات قبيل محادثات مقرر عقدها في جنيف بين طهران والقوى الست الكبرى يوم الخميس. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله "أعتقد أنه ليس هناك مبرر لاستخدام هذه الحقيقة لتصعيد نقاشات خاصة بفرض عقوبات". وعزز الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأسبوع الماضي الضغط الغربي على إيران للتخلي عن عناصر عسكرية في برنامجها النووي بتحذيره طهران من إمكانية استخدام "وسائل أخرى" إذا فشلت محادثات جنيف. وكانت إيران أعلنت قبيل تجاربها الصاروخية التي جرت في إطار مناورات "الرسول الأعظم"، أنها تبني محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم في قم جنوب طهران، مما أثار مخاوف جديدة حول طموحاتها النووية.
ولكن ريباكوف صرح بأن مؤيدي فرض العقوبات في محادثات جنيف يمكنهم استغلال تلك التجارب التي ضمت صواريخ يصل مداها إلى إسرائيل لتعزيز موقفهم بشأن تشديد العقوبات. وقال "في هذا الجو من الجدل السياسي الحاد حول البرنامج النووي الإيراني فإن التجارب الصاروخية تضيف بالفعل حججا جديدة لمن يسعون للبدء في مناقشة عقوبات إضافية". وأيدت روسيا -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي والتي تتمتع بحق الفيتو- ثلاث مجموعات من العقوبات المخففة ضد إيران في مجلس الأمن، ولكنها حجبت حتى الآن أي إجراءات مشددة ضدها. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حث المجتمع الدولي يوم الاثنين على ضبط النفس في رد فعله على التجارب الإيرانية، رغم قوله إن تلك التجارب أقلقت روسيا. ورحب ريباكوف بالمقترحات التي قدمتها إيران للقوى الغربية الست في وقت سابق من هذا الشهر والتي لاقت تشككا من القوى الغربية.
وفي سياق متصل قال دبلوماسي غربي كبير "تغيرت الأمور منذ إعلان الأسبوع الماضي، ولكن يجب علينا أن نمضي في العملية بما أن إيران هي التي طلبت عقد هذا الاجتماع". وأضاف -مشيرا إلى فرض عقوبات أوسع- أن "المحادثات محكوم عليها بالفشل إلى حد كبير، ومن الواضح أن إيران لن تقول ما نرغب في سماعه، وسيتعين علينا الانتقال إلى المرحلة المقبلة". واقترحت واشنطن قطع واردات البنزين إلى إيران الأمر الذي من شأنه أن يؤثر عليها بشكل كبير نظرا لافتقارها إلى قدرات التكرير، لكن الاقتراح يواجه رفضا في أوروبا نظرا لمخاوف من تأثير القرار على الإيرانيين العاديين ويعيد توحدهم خلف الرئيس محمود أحمدي نجاد. وقد تكون الخيارات الأخرى القابلة للتطبيق هي فرض عقوبات على الاستثمار الأجنبي في قطاعات النفط والغاز والصادرات والواردات، وتشديد النظام الحالي لتجميد أصول الشركات الإيرانية وفرض حظر على التجارة المتعلقة بالأنشطة النووية والصواريخ مع إيران. يذكر أن القوى الست التي تضم الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن وألمانيا ترغب في رؤية استعداد إيراني في جنيف لتجميد توسيع منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في نطنز مقابل تجميد خطوات تشديد العقوبات. | |||||||
| المصدر: | وكالات |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك على الخبر