| | |||||||||
إبراهيم القديمي- عدنأيدت أوساط سياسية وحزبية في اليمن دعوة رئيس جامعة الإيمان الشيخ عبد المجيد الزنداني الرامية إلى المساهمة في حل الأزمة اليمنية عبر تشكيل لجنة من العلماء تتقصى الحقائق في المحافظات والمديريات الجنوبية، ووصفوها بأنها مبادرة طيبة كونها تأتي من شريحة تحظى باحترام كبير بين الناس. ورأى النائب في البرلمان عن حزب التجمع اليمني للإصلاح زيد الشامي أن الدعوة تصب في إطار المبادرات السابقة التي حرصت على حل الإشكالات التي تعصف بالبلاد. وتوقع الشامي في حديث للجزيرة نت أن تساهم الدعوة إلى حد بعيد في تقديم حل للأزمة السياسية وإن لم يكتب لها النجاح بنسبة 100%. التفاف شعبي
وأشار القانص في حديث للجزيرة نت إلى أن استقلالية هؤلاء العلماء ستوفر التفافا شعبيا طاغيا حولهم من قبل القاعدة الجماهيرية وأطياف العمل السياسي الذين يباركون أي مبادرة تكون مخرجا لهذا البلد من مشكلاته. ويعتقد الإعلامي والمحلل السياسي خالد عمر أن دعوة الشيخ الزنداني تصب في اتجاه البحث الجاد عن أسباب الاحتقان الحقيقية التي أوصلت الناس في المحافظات الجنوبية للتعبير عن مطالبهم واستحقاقاتهم بطريقة خاطئة وغير مقبولة لدى الغالبية العظمى من أبناء اليمن الذين يتمسكون بالوحدة كقاعدة أساسية وليس استثناء. وقال عمر للجزيرة نت إن التوجه المعلن لمبادرة العلماء الأخيرة يتميز بابتعاده عن الأحكام المسبقة وبكونه لا يتجاهل مطالب ومظالم لطالما عبر عنها الناس في مرحلة سابقة في إطار القانون دون أن يلتفت إليها بشكل جاد. ويرى عمر أن المبادرة فرصة حقيقية أمام الحكومة وممثلي ما يسمى الحراك الجنوبي للبحث الجاد في أسباب الأزمة وتشخيصها ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها، متمنيا أن تمنح الحكومة العلماء الفرصة للقيام بهذا الدور وتذلل العقبات بعيدا عن أي حسابات أو حساسيات. تشكيك
وبينما يؤكد نايف القانص أن الدعوة ستواجه عقبات وتعنتا من قبل حزب المؤتمر الحاكم، يرى زيد الشامي أن الدعوة ستفرغ من محتواها لأنها لم تصدر عن الحزب الحاكم، وطالب الشامي قياداته بالكف عن هذا الأسلوب في التعامل مع المعارضة، لافتا إلى أن هذه السياسة أدخلت البلاد في إشكالات مستعصية يجني ثمارها حاليا. أما الكاتب الصحفي ورئيس تحرير موقع "نيوز يمن" نبيل الصوفي فيرى أن الحزب الحاكم له حساباته ويتعامل مع الزنداني مثل أي شخصية سياسية. وقال الصوفي للجزيرة نت إن أحزاب اللقاء والحزب الحاكم –في الغالب– لن ينجحا في حل الأزمة اليمنية ما لم تشترك جميع القوى السياسية سلطة ومعارضة وبشكل جدي وحسن نية في حوار جاد، وبغير ذلك لن يكتب النجاح لأي دعوة مهما كان مصدرها.مشكلة معقدة
ويبرر أحمد وجهة نظره بأن أدبيات اللعبة السياسية في الجنوب وما أفرزته من تطرف ونزوع إلى الانفصال يجعل العلماء خارج علم هذه اللعبة التي لا يدركون خطورتها بالشكل الكافي. وكان الزنداني قد دعا إلى تشكيل لجنة من العلماء الثقات للنزول إلى المحافظات الجنوبية للوقوف على مظالم ومطالب سكانها كمقدمة ورؤية للخروج من هذه الأزمة التي يعيشها اليمن.وطالب الزنداني في دعوته بضرورة إجراء انتخابات حرة من خلال اتفاق يضم كافة أطياف العمل السياسي في اليمن من سلطة ومعارضة وأحزاب وعلماء يجتمعون ويتدارسون ماهية الضمانات لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بدلا من التفكير في كيفية تمزيق اليمن إلى دويلات. | |||||||||
| المصدر: | الجزيرة |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك على الخبر