728

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

دعوات للعرب والمسلمين لحماية الأقصى


وجه رجال دين مسلمون ومسيحيون رسائل عاجلة للزعماء العرب والمسلمين يطالبونهم فيها بالتحرك العاجل لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها بعدما حاول متطرفون يهود اقتحام المسجد الأقصى الأحد الماضي، في حين يبحث المجلس الوطني الفلسطيني الموضوع اليوم الأربعاء.

وأكدت هذه الشخصيات الدينية في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء بمدينة رام الله في الضفة الغربية أن إسرائيل قررت الاستيلاء على المسجد الأقصى، وأن محاولة اقتحام الحرم القدسي يوم الأحد الماضي اختبار لقدرة الشعب الفلسطيني على حمايته.

ومن جهته حمل رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى يوم الأحد الماضي.

وقال صبري في تصريح للجزيرة وهو يدخل إلى مقر الشرطة الإسرائيلية في المسكوبية بالقدس الغربية للتحقيق معه إن استدعاءه يشكل انتهاكا لحرمة الديانات وحرية الإنسان، مؤكدا أن التهم الموجهة له بالتحريض "باطلة".

إعلان حرب
وفي السياق ذاته يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني –التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية- في العاصمة الأردنية عمان اليوم الأربعاء لبحث المواجهات الأخيرة في المسجد الأقصى.

وذكر بيان صادر عن المجلس أن المجتمعين سيبحثون آخر التطورات التي تخص الوضع المتدهور بمدينة القدس واستمرار مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي.

ومن جهة أخرى طالب 21 نائبا في البرلمان الأردني الحكومة بسن مشروع قانون يلغي معاهدة السلام مع إسرائيل، كما دعوا إلى إغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وطرد السفير الإسرائيلي من البلاد.

وشجب النواب الذين ينتمون إلى كتلة الإخاء في بيان أصدروه الثلاثاء محاولات اليهود اقتحام المسجد الأقصى، واعتبروها "إعلان حرب" على الأمة الإسلامية بأسرها.

إسماعيل هنية دعا إلى خطة إسلامية شاملة للدفاع عن القدس (الجزيرة-أرشيف)
وفي وقت سابق أدانت الحكومة الأردنية محاولة اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في عمان وسلمته مذكرة احتجاج على الأحداث التي شهدتها ساحة المسجد الأقصى.

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية خمسين فلسطينيا بالقدس، كما أكدت الشرطة الإسرائيلية أنها شنت حملة اعتقالات شملت 13 فلسطينيا، تحسبا لمواجهات في الذكرى السنوية التاسعة لانتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 بعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون المسجد الأقصى.

وأضافت الشرطة أنها تحافظ على تعزيزات في المدينة، غير أن مسؤولا في نادي الأسير الفلسطيني قال إن الاعتقالات شملت مواطنين في حارات البلدة القديمة وفي أحياء سلوان والثوري وباب العامود المتاخمة لها.

عمل شنيع مستفز
وعلى إثر الأحداث التي شهدها الأقصى يوم الأحد، دعت كل من الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة وحكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لمواجهة الخطر المحدق بالقدس.

ودعا رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية منظمة المؤتمر الإسلامي إلى خطة إسلامية شاملة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، محذرا من أن ردات الفعل العربية والإسلامية الرسمية المحدودة قد تشجع الإسرائيليين على القيام بالمزيد من الانتهاكات.

كما دعا هنية يوم الاثنين لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي محمد السادس إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تطورات ما حصل في المسجد الأقصى.

محمد السادس وصف الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى بأنها "عمل شنيع" (الفرنسية-أرشيف)
وعلى إثر هذه الدعوة، أدان محمد السادس الاعتداءات على الأقصى ووصفها بأنها "عمل شنيع ومستفز لمشاعر المسلمين". وقالت مصادر مغربية رسمية إن الملك "عبر أيضا عن شجبه المطلق للاعتداءات العنيفة التي أصابت مجموعة من الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتواطئين في التطاول على حرمة المقدسات الإسلامية واقتحام باحات المسجد الأقصى، خاصة باب المغاربة".

ومن جهتها قالت حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها سلام فياض في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي الاثنين في رام الله إن محاولات اقتحام الأقصى تهدف إلى استباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة ومعظم أحياء مدينة القدس لإحباط أي إمكانية لأن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ودعت الحكومة نفسها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك "جدي مسؤول وتحمل مسؤولياتهم" لحماية مدينة القدس ومقدساتها.

المصدر: الجزيرة + وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك على الخبر

شاهد ايضا